» »غير مصنف » محمود عباس «الإرهابي»… لم تترك له أمريكا وقبلها إسرائيل من خيار آخر حالة

محمود عباس «الإرهابي»… لم تترك له أمريكا وقبلها إسرائيل من خيار آخر حالة الطقس: توالي ارتفاع درجات الحرارة حتى السبت الاحتلال يعتقل 4 مواطنين ويستدعي آخر من بيت لحم اعتقالات في الضفة و قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس لحماية المستوطنين الأمم المتحدة تصوت بأغلبية 176 دولة لصالح قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير بيان صادر عن أمناء سر حركة فتح-لا عودة .. لا تراجع .. لنستمر بالهجوم ..
محمود عباس «الإرهابي»… لم تترك له أمريكا وقبلها إسرائيل من خيار آخر
 مشاهدة أخر تحديث : الأربعاء 20 ديسمبر 2017 - 9:26 صباحًا
محمود عباس «الإرهابي»… لم تترك له أمريكا وقبلها إسرائيل من خيار آخر


الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كثيرا ما وُجهت إليه طوال السنوات الماضية، عن حق وعن باطل، سهام نقد قاسية يقف اليوم موقفا قويا صلبا لا بد من دعمه شعبيا ورسميا، فلسطينيا وعربيا ودوليا.
كل من وقف ضد هذا الرجل في مرحلة من المراحل، صادقا أو مزايدا أو مناكفا، لا عذر له اليوم أن يتركه وحيدا وهو يخوض غمار معركة لا تقل شراسة وطولا عن أي معركة أخرى يخوضها كل مناضل من أجل تحرير وطنه من الاحتلال. تركه وحيدا هذه المرة لا يقل تقصيرا ولا حتى «نذالة» عن خذلان الزعيم الراحل ياسر عرفات المحاصر في المقاطعة برام الله عام 2004.
كل من وقف ضد هذا الرجل منتقدا تقصيرا هنا أو هناك، أو حتى تراخيا مستفزا أحيانا، لا عذر له اليوم أبدا ألا يقف إلى جانب رجل قرر الدخول في مواجهة مفتوحة يعلم هو قبل غيره أنها قد تكلفه كثيرا فواشنطن لن تغفر له هذا الوضع الذي وضعها فيه رئيس توهمت أنه قادر على مجاراتها في أي شيء. تستوي هنا الحركات الفلسطينية المعارضة وكل المنظومة الرسمية العربية.
لم تترك السياسة الأمريكية الموغلة في وقاحتها لعباس سوى مواجهتها في ساحة لا أحد يمكن أن يلومه أن أجبر واشنطن على دخولها: ساحة القانون الدولي والعمل الدبلوماسي المتسلح بما استقرت عليه دول العالم منذ عقود لتنظيم شؤون علاقاتها. لم يدع إلى الكفاح المسلح أو استهداف المصالح الأمريكية ولا حتى دعا الدول العربية إلى قطع علاقاتها مع واشنطن، هو فقط قرر «جرّها» بالكامل إلى ساحة لا أحد يمكن أن يستنكف أو يدين المواجهة فيها، لأنها ساحة «المتحضرين» كما كان القوم يرددون في سياق استنكارهم لأي عنف يمارس أو يتم الترويج إليه.
إذا أردت أن تعرف ما فعلته إدارة الرئيس ترامب من حماقات بخصوص ملف التسوية في الشرق الأوسط وآخرها هذا الفيتو في مجلس الأمن في مواجهة بقية دول المجلس قاطبة بلا استثناء في عزلة واضحة لهذه الإدارة، إذا أردت أن تعرف ذلك فلتعد إلى تصريحات الرئيس محمود عباس نفسه، لقد أخرجوه عن طوره الذي عهدوه وهو الذي كان ينتقي أكثر الكلمات هدوءا في ردوده على المواقف الأمريكية. لقد جعلوا عباس يصف بــ«الجنون» القبول بدور أمريكي وسيط في عملية السلام.
لقد كانت كلمة الرئيس الفلسطيني التي أعقبت مباشرة توقيع ترامب على قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس التي اعتبرها عاصمة إسرائيل مستفزة في رصانتها لكن عباس في كلمتيه في افتتاح واختتام القمة الإسلامية الاستثنائية في إسطنبول، وفي تصريحاته الأخيرة في رام الله، قرر أن يقلب الطاولة على الجميع ويبدأ في ترجمة كل ما تعهد به.
لم يعد عباس يلوح أو يهدد، بل شرع في التنفيذ فحتى قبل الفيتو الأمريكي الأخير جدد الرئيس الفلسطيني رفضه وساطة أمريكا في عملية السلام، وأعلن عن اتخاذ حزمة من الاجراءات ضد إعلان ترامب بشأن القدس، والانضمام إلى 22 منظمة دولية جديدة «وكل يوم اثنين سننضم إلى 22 و30 منظمة دولية.. فهناك 522 منظمة من حقنا الانتماء لها». كما أعلن عن التوجه للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة «مرة أخرى ومرات (..) فنحن دولة وسلطة ولدينا حدود ومن حقنا اعتراف العالم بنا في الوقت الذي ليس لإسرائيل حدود والقانون الدولي يحرم الاعتراف بها، لكنهم خدعوا الجمعية العامة بأنهم سيطبقون القرارات 181 و194 والى يومنا هذا لم يطبقوا هذه القرارات».
من يفعل كل ما سبق هو نفسه الذي كان يوصف بأنه الأكثر «اعتدالا ومرونة» بين كل القيادات الفلسطينية، بل إن قدومه بعد ياسر عرفات، الذي كان يتهم بالمزج بين الدبلوماسية والعمل المسلح، صوّره بعضهم بداية انفراج لخيار التسوية الذي عطله «الختيار». نجح عباس في هذه الأيام في «التكشير عن أنيابه» دون أن يكون ذلك صادما سوى لإسرائيل والولايات المتحدة، فهو لم يلجأ إلى أي إجراء خارج ما تسمح به الشرعية الدولية وبالتالي فهو يحاربهم بنفس السلاح الذي وُجه إلى صدور الفلسطينيين لسنوات.
قبل خمس سنوات اتهم أفيغدور ليبرمان وقد كان وقتها وزيرا للخارجية الإسرائيلي محمود عباس بممارسة «إرهاب دبلوماسي» ضد اسرائيل، معتبرا أنه بالخطورة نفسها التي تمثلها حركة «حماس» على الدولة العبرية. يومها قال ليبرمان الذي يتزعم حزب اسرائيل بيتنا اليميني القومي المتطرف إن «ابو مازن يقود حملة تحريض ضد اسرائيل على الساحة الدولية وينعت اسرائيل بدولة الفصل العنصري ويتهمنا بجرائم حرب ويدعو إلى تحقيقات مختلفة ضدنا في مجلس حقوق الانسان ويقوم بسلسلة من الخطوات احادية الجانب».
كان ذلك قبل خمس سنوات، فما بالك بما يحصل اليوم؟!! عمليا حولت واشنطن وإسرائيل اليوم موقـّــع اتفاق أوسلو عام 1993 إلى «إرهابي دبلوماسي» لأنها لم تشأ أن تتعامل معه لسنوات بندية واحترام.
ذوقوا اليوم ما جنيتموه أنتم على أنفسكم.

٭ كاتب وإعلامي تونسي

الرئيسية
الجلسات الحركية
مؤتمرات الحركة
المهام الحركية
اللائحة الحركية
أخر المستجدات
بحرية الاحتلال تعتقل صيادين إثنين قبالة بحر مدينة غزة أبرز عناوين الصحف الفلسطينية اعتقالات في صفوف الفلسطينيين والعثور على سلاح m16في الظاهرية دبور يبحث مع الحريري قضية القدس وأوضاع أبناء شعبنا في لبنان حالة الطقس: الحرارة أعلى من معدلها السنوي العام بحدود 10 درجات فتح تنعى العميد خالد القاضي الحزب الحاكم بجنوب افريقيا يقرر تخفيض التمثيل الدبلوماسي باسرائيل ردا على ترامب الرئيس يجتمع مع خادم الحرمين الشريفين سلامة: استهداف شعبنا لن يثنيه عن نضاله المستمر لإنهاء الاحتلال اصابات خلال قمع الاحتلال المسيرات المنددة بإعلان ترمب في عدة محافظات مخطط إسرائيلي لإقامة ثلاث مستوطنات جديدة بالأغوار الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنا ومستوطنون يعتدون على طفل من عناوين الصحف الفلسطينية قوات الاحتلال تعتقل 10 مواطنين على الأقل وتستدعي آخرين من مدينة ا